الشيخ محمد آصف المحسني

120

معجم الأحاديث المعتبرة

وفي بصائر الدرجات عن ابن يزيد عن ابن بزيع عن أبي الحسن عليه السلام : الأئمة علماء حلماء صادقون مُفَهَّمون مُحَدَّثون . « 1 » [ 0 / 2 ] رجال الكشي : بسند يأتي في محله عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : . . . الأوصياء مُحَدَّثون . « 2 » تعقيب وتحقيق : يقول المجلسي رحمه الله بعد نقل الروايات الكثيرة الواردة في موضوع هذا الباب والباب السابق وفي باب الأنبياء والرسل : استنباط الفرق بين النبي والامام من تلك الأخبار لا يخلو من اشكال وكذا الجمع بينهما مشكل جدا والذي يظهر من أكثرها هو ان الامام لا يرى الحكم الشرعي في المنام والنبي قديراه فيه . « 3 » وأمّا الفرق بين الامام والنبي وبين الرسول ان الرسول يري الملك عند القاء الحكم والنبي غير الرسول والامام لا يريانه في تلك الحال وان رأياه في سائر الأحوال ، ويمكن أن يخص الملك الذي لا يريانه بجبرئيل عليه السلام ويعم الأحوال ، لكن فيه أيضا منافاة لبعض الاخبار . ومع قطع النظر عن الاخبار لعل الفرق بين الأئمة وغير أولي العزم من الأنبياء ، أنّ الائمّة نوّاب للرسول لا يبلغون إلّا بالنيابة ، وأمّا الأنبياء وان كانوا تابعين لشريعة غيرهم لكنهم مبعوثون بالأصالة وان كانت تلك النيابة أشرف من تلك الاصالة وبالجملة لا بدّلنا من الاذعان بعدم كونهم عليهم السلام أنبياء وبأنّهم أشرف وأفضل من غير نبينا صلى الله عليه وآله من الأنبياء والأوصياء . . . ولا يصل عقولنا إلى فرق بين النبوة والإمامة . . . « 4 » أقول : النبي يوحى اليه ابتداء والامام يلهمه تعالى اليه بعد ما يلهمه أو يوحي إلى روح النبي الخاتم صلى الله عليه وآله واطلاعه كما يدل عليه صحيح زرارة في الباب الآتي وغيره ، هذا هو الفرق عندي بين الوحي والالهام كما سبق ويأتي . ثمّ الائمّة يمكن القول باصالة منصبهم

--> ( 1 ) . بحارالانوار : 26 / 66 وبصائر الدرجات : 319 . ( 2 ) . بحارالانوار : 26 / 80 و 81 ورجال الكشي : 178 . ( 3 ) . وهذا فرق جزئي غير دخيل في جوهر النبوة والإمامة . ( 4 ) . بحارالانوار : 26 / 82 .